اهتمام البهائيين بالصهيونية في فلسطين

78

قد تتوافر المكاتب أو الباحث معلومات، لكن هناك من الكتاب والباحثين من ينفذ الي ما وراء هذه المعلومات، و منهم من يكتفي بالحلول السهلة والقراءة السطحية والقفز الي النتائج و هو يحسب أنه بذل جهدا علي الرغم من أنه لم يفعل الا رص المعلومات و تزيينها ببعض الجمل الانشائية، و اذا أردنا أن نمثل لهذا نسأل: هل مجرد وجود بيت العدل البهائي في حيفا بعكا هو دليل علي وجود علاقة أئمة للبهائية باسرائيل و بالصهيونية؟!
بعض المهاجمين يقولون: نعم. بل و هناك أموال طائلة أنفقت علي حدائق بيت العدل و تجميله، بينما البهائيون يردون بالنفي و يقولون ان وجود البهائيين في عكا سابق علي تاريخ قيام اسرائيل سنوات كثيرة، و بالتحديد كان في سنة 1868، بينما قامت دولة اسرائيل سنة 1948 م (!!)
و سوف تعود فيما بعد لعقائد البهائية التي تتماس في جانب منها مع المسيحية – كما سبق و أن قلنا – والتراث الاسلامي فيما يتعلق بالايمان بعقيدة المهداوية أو المهدي المنتظر، تلك الفكرة التي تشبعت بها من البيئة الشيعية التي نشأت فيها، و هذه الفكرة كما قلنا (فيما تشبه) فكرة المسيح المخلص الذي ينتظره اليهود. و قد أبدي البهائيون ايمانهم بهذه العقيدة فاقتربوا من العقيدة الصهيونية، ورد اليهود الصهاينة والمستشرقون عبر – مخططهم – الهدية بأحسن منها، فقالوا عن البهاء انه المقصود بالامارة و سائر الألقاب التي وردت في الاصحاح التاسع من سفر أشعياء: «لأنه يولد لنا ولد و نعطي ابنا فتكون الرياسة علي كتفه و يدعي اسمه عجيبا مشيرا قديرا أبا أبديا رئيس السلام:
»و تأسيسا علي ما سبق فقد آمن البهائيون أن الخلاص اليهودي لن يتم الا بتجمع اليهود في فلسطين و انشاء مملكتهم و قدوم مخلصهم، حتي أن الرئيس الثالث للبهائية شوجي أفندي ألف كتابا بعنوان التوقعات المباركة، قال فيه: «لقد تحقق الوعد الالهي لأبناء الخليل ورثة الكليم (يقصد موسي سلام الله عليه)، و استقرت الدولة الاسرائيلية في الأراضي المقدسة، و أصبحت العلاقات و طيدة بينها و بين المركز العالمي للجامعة البهائية، و قال أيضا في حديث له مع وزير الدولة الاسرائيلي لشئون الأديان: «ان أراضي الدولة الاسرائيلية في نظر البهائيين واليهود والمسيحيين والمسلمين أراض مقدسة، و قد كتب حضرة عبدالبهاء (عباس أفندي والد شوجي أفندي) قبل أكثر من خمسين سنة انه في النهاية ستكون فلسطين موطنا لليهود، و هذا التنبؤ نشر في حبنه!!
أما اليهود الصهاينة فقد أطروا علي شوجي أفندي بما يمكن أن نسميه اطراء دينيا، فالكلام كما يقولون لا يكلف شيئا، و عندما يقولون عنه انه «مجد يهوه الذي تجلي بنوره علي مقربة من جبل الكرمل و أضاء الكون كله»، فلن يطالبهم أحد بتسديد الفاتورة، خاصة و أن يهوه هو الاله اليهودي رب الجنود، فهل كان اليهود بالفعل يعتبرون حفيد البهاء هو تجلي لالههم كما يقول المستشرق جولد تسيهر في كتابه (العقيدة والشريعة في الاسلام)؟!
لقراءة المزيد، راجع العنوان التالي:
http://ganjineh.valiasr-aj.com/liblist/324955/4161/%D8%B1%D8%A3%D8%B3%20%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A9!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

13 − one =